مكي بن حموش
7791
الهداية إلى بلوغ النهاية
- قوله : أَشَدُّ وَطْئاً . . . [ 5 ] . معناه : أثبت قياما « 1 » . قال المفسرون : هي أثبت في الخير وأحفظ للقلب « 2 » ، لأن النهار يضطرب « 3 » فيه الناس لمعاشهم ، والليل أخلى وأثبته في القيام « 4 » . وقيل : معناه : إن صلاة ناشئة الليل هي أشد ( وطئا ) « 5 » على المصلى من صلاة النهار لأن الليل للنوم ، فهي وإن كانت أصعب [ فهي ] « 6 » أقوم قيلا « 7 » [ أي ] « 8 » : أصوب قولا لأن القارئ لا يشغله عن قراءته في الليل شيء ويشغله في النهار ما يرى من التصرف « 9 » وما [ يعرض ] « 10 » له من الأمور . وقيل : معنى أَشَدُّ وَطْئاً : أشد أمرا وأشد [ مكابدة ] « 11 » واحتمالا ومنه قول
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 29 / 129 . ( 2 ) في الكشف 2 / 344 : " أخلى للقلب " . ( 3 ) " الاضطراب : الحركة " اللسان ( ضرب ) . ( 4 ) انظر : معاني الفراء 3 / 197 وجامع البيان 29 / 129 . ( 5 ) ساقط من أ . ( 6 ) م : فهو . ( 7 ) أ : قليلا . وهذا القول حكاه الفراء في معانيه 3 / 197 عن بعضهم ولم يسمهم وهو معنى قول ابن قتيبة في الغريب 493 . ( 8 ) ساقط من م . ( 9 ) التصرف " الاصطراف في طلب الكسب ، انظر : اللسان ( صرف ) . ( 10 ) م : يغرض ( 11 ) م : مكابرة . و " المكابدة : المعاناة " اللسان ( كبد )